مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي

114

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )

وهم جلوس فيهم أبو بكر وعمر فلا يرفع أحد منهم بصره إلا أبو بكر وعمر فإنهما كانا ينظران إليه ويتبسمان إليه ويتبسم إليهما وعن ابن عمر رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خرج ذات يوم فدخل المسجد وأبو بكر وعمر أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله وهو آخذ بأيديهما وقال هكذا نبعث يوم القيامة وعنه قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنا أول من تنشق عنه الأرض ثم أبو بكر وعمر وعن أبي أروى الدوسي قال كنت عند النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأقبل أبو بكر وعمر فقال الحمد للّه الذي أيدني بكما وعن عمار بن ياسر قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أتاني جبريل آنفا فقلت يا جبريل حدثني بفضائل عمر بن الخطاب فقال لو حدثتك بفضائل عمر بن الخطاب منذ ما لبث نوح في قومه ما نفدت فضائل عمر وإن عمر حسنة من حسنات أبي بكر وعن عبد الرحمن بن غنم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال لأبي بكر وعمر لو اجتمعتما في مشورة ما خالفتكما وعن ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه حب أبي بكر وعمر لا يتأمر عليكما أحد من بعدي وعن أنس مرفوعا حب أبي بكر وعمر إيمان وبغضهما كفر وعن ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال إن لكل نبي خاصة من أمته وأنا خاصتي من أصحابي أبو بكر وعمر . ( تنبيه ) خص اللّه أبا بكر بأربع خصال سماه الصديق ولم يسم أحد الصديق غيره وهو صاحب الغار مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ورفيقه في الهجرة وأمره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالصلاة والمسلمون شهود وعن أبي جعفر قال كان أبو بكر من النبي صلّى اللّه عليه وسلم مكان الوزير فكان يشاوره في جميع أموره وكان ثانيه في الإسلام وثانيه في الغار وثانيه في العريش يوم بدر وثانيه في القبر ولم يكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقدم عليه أحدا ( روي ) أن أبا بكر رضي اللّه تعالى عنه لما خرج مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم متوجها إلى الغار جعل طورا يمشي أمامه وطورا يمشي خلفه وطورا عن يمينه وطورا عن شماله فقال عليه الصلاة والسلام ما هذا يا أبا بكر فقال رسول اللّه أذكر الرصيد فأحب أن أكون أمامك وأتخوف الطلب فأحب أن أكون خلفك وأحفظ الطريق يمينا وشمالا فقال لا بأس عليك يا أبا بكر اللّه معنا ( وكان ) رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حافيا